الشيخ محمد تقي التستري

287

النجعة في شرح اللمعة

وهي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر حيضة واحدة ؟ قال : يطلَّقها تطليقة واحدة في غرّة الشّهر فإذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلَّقها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطَّاب » . وأمّا حمل التّهذيب له ولخبر محمّد بن مسلم المتقدّم وخبر أبي بصير المتقدّم على امرأة كانت لها عادة تحيض في كلّ شهر حيضة ، وقال : « وإن لم تكن لها عادة فعدّتها بالأقراء ولو إلى خمسة عشر شهرا » فكما ترى فإنّه حمل جزاف ولفظ الثلاثة خلافه . وأمّا استشهاده لحمله في 14 من أخبار عدده بما رواه الكافي ( في 4 ممّا مرّ ) « عن أبي الصبّاح الكنانيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الَّتي تحيض كلّ ثلاثة أشهر مرّة كيف تعتدّ ؟ فقال : تنتظر مثل قرئها الذي كانت تحيض فيه في الاستقامة فلتعتدّ ثلاثة قروء ثمّ لتتزوّج إن شاءت » فهو لا يصير شاهدا لتلك لأنّ تلك كالصريح في مؤدّاها وهذا مضمون آخر ، مع أنّه رواه في 19 عن كتاب سعد بلفظ « عن الَّتي لا تحيض كلّ ثلاثة سنين إلَّا مرّة واحدة كيف تعتدّ ؟ قال : تنتظر مثل قروئها الَّتي كانت تحيض في استقامتها ولتعتدّ بثلاثة قروء ثمّ لتتزوّج إن شاءت » ورواه الفقيه ( في 8 من أخبار التاسع من أبواب طلاقه ) بلفظ « سأل أبو الصّبّاح أبا عبد الله عليه السّلام عن الَّتي تحيض في كلّ ثلاث سنين مرّة كيف تعتدّ ؟ قال : تنظر مثل قرئها الَّتي كانت تحيض فيه في الاستقامة فلتعتدّ ثلاثة قروء - إلخ » . والأصل فيهما واحد قطعا ولم يقل أحد بالعمل به في ما إذا كانت تحيض في كلّ ثلاث سنين بل لا ريب أنّ في مثله تعتدّ بثلاثة أشهر ، مع أنّه لا معنى له سواء بلفظ الكافي « تحيض كلّ ثلاثة أشهر مرّة » أو بلفظ الفقيه « تحيض في كلّ ثلاث سنين مرّة » فإنّ النظر إلى مثل القروء إنّما هو في المستحاضة الَّتي دام دمها في أشهر أو سنين وكان لها عادة مستقيمة فإنّها تنظر إلى قروئها في عدّتها كما تنظر إليها في صلاتها وصومها . وإن كان التّهذيب روى أخبارا أخر مثله برواية سعد فروى في 20 من أخبار